شفق نيوز/ سمح خفر السواحل الأمريكيون لناقلة للنفط الخام من كوردستان بتفريغ حمولتها قبالة ساحل ولاية تكساس، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز، في خطوة قد تؤدي إلى توتر العلاقات بين واشنطن وبغداد.
وأفادت تقارير بأن مسؤولا في وزارة الخارجية الأمريكية ألمح إلى أن واشنطن لن تتدخل لوقف تفريغ الشحنة.
وقال أندي كنريك، وهو جندي في خفر السواحل بأن الخفر واصلوا السبت والأحد تواصلهم مع مجلس الأمن القومي الأمريكي، ووزارتي الخارجية، والأمن الداخلي.
وأضاف أن الناقلة لا تحتاج إلا إلى الالتزام بقواعد خفر السواحل، حتى تفرغ شحنتها.
وكانت الناقلة - واسمها يوناتيد كالافرفتا - قد أبحرت من ميناء جيهان التركي في شهر حزيران، محملة بنحو مليون برميل من النفط الخام، الذي نقل عبر خط أنابيب جديد من حقول النفط الكوردية، لكنها واجهت صعوبة في العثور على مشتر.
وتبلغ قيمة حمولة الناقلة نحو 100 مليون دولار.
وحتى الآن لم تتمكن المصادر التجارية في تكساس، ونيويورك، ولندن، وجنيف من تحديد المشتري الذي اشترى شحنة النفط، التي قد ترسل إلى إحدى المصافي الموجودة على ساحل الخليج الأمريكي.
وكان مسؤولون في خفر السواحل الأمريكيين قد صعدوا إلى الناقلة الأحد، وتحققوا من هوية طاقمها، وقدرتهم على نقل شحنة النفط بأمان، بحسب ما قاله المتحدث باسم خفر السواحل.
وهدد العراق أي مشتر محتمل للنفط الكوردي، باتخاذ إجراء قانوني، قائلا إن هذا النفط يصدر بدون موافقة الحكومة المركزية، ويعد بذلك مهربا إلى خارج البلاد.
وقد يؤدي السماح بتفريغ الناقلة لحمولتها في الولايات المتحدة الأمريكية إلى إثارة غضب بغداد.
وكانت واشنطن في السابق حذرة بشأن السماح بشراء النفط الكوردي على أراضيها، خشية أن يكون في ذلك سابقة قد تدفع إقليم كوردستان إلى الاستقلال في وقت حساس بالنسبة إلى العراق.
وقد فقدت بغداد السيطرة على مدينتي الموصل، وكركوك الشماليتين في حزيران عندما انسحبت قواتها في مواجهة هجوم مسلحي تنظيم داعش.
وفشلت قوات الحكومة المركزية التي تعاني من الضعف في استعادة السيطرة على المدينتين، وركزت، بدلا من ذلك، على وقف تقدم المسلحين باتجاه العاصمة.
وأصاب واشنطن الإحباط من الطريقة التي يتعامل بها رئيس الوزراء نوري المالكي مع الأزمة.
وخلال ذلك طلب قادة الكورد من برلمان كوردستان إعداد خطة لإجراء استفتاء على الاستقلال عن العراق.
وسعت حكومة كوردستان بعد خلاف طويل الأمد مع الحكومة الاتحادية بشأن ضرائب وعوائد النفط، إلى إنعاش اقتصاد الإقليم، بعيدا عن بغداد، عن طريق بيع النفط بطريقة مستقلة.
وفي الوقت الذي حثت فيه واشنطن الشركات الأمريكية على عدم شراء النفط الكوردي، فإنها لم تفرض حظرا مطلقا على ذلك.
http://ift.tt/1nNVkvi شفق نيوز| الرئيسية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق